معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

417

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

قال : كنت بمنى إذ أقبل عمران بن عبد اللَّه القميّ ومعه مضارب للرجال والنساء ، وفيها كُنف ، فضربها في مضرب أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ أقبل أبو عبد اللَّه عليه السلام ومعه نساؤه قال : فقال : ما هذا ؟ قالوا : جعلنا اللَّه فداك هذه مضارب ضربها لك عمران بن عبد اللَّه قال : فنزل بها ثمّ قال : يا غلام ! عمران بن عبد اللَّه قال : فأقبل فقال : جعلت فداك هذه المضارب الّتي أمرتني أن أعملها لك فقال : بكم ارتفعت ؟ فقال له : جعلت فداك انّ الكرابيس من ضيعتي ، وعملتها لك ، فأنا أحبّ جعلت فداك أن تقبلها منّي هديّة ، وقد رددت المال الّذي أعطيتنيه قال : فقبض أبو عبد اللَّه عليه السلام على يده ثمّ قال : « أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى أَنْ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يُظِلَّكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ الَّا ظِلَّهُ » . 869 / 3 « 1 » - يوسف بن السخت ، قال : حدّثني محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن بكير بن أعين « 2 » قال : حججت أوّل حجّة ، فصرت إلى منى فسألت عن فسطاط أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخلت عليه ، فرأيت في الفسطاط جماعة ، فأقبلت أنظر في وجوههم فلم أره فيهم ، وكان في ناحية الفسطاط يحتجم ، فقال : هلمّ إليّ ! ثمّ قال : يا غلام أمن بني أعين أنت ؟ قلت : نعم ، جعلني اللَّه فداك . قال : أيّهم أنت ؟ قلت : أنا بكير بن أعين . قال لي : ما فعل حمران ؟ قلت : لم يحجّ العام على شوق شديد منه إليك ، وهو يقرأ عليك السلام ، فقال : عليك وعليه السّلام ، حمران مؤمن من أهل الجنّة لا يرتاب أبداً ، لا واللَّه ، لا واللَّه ، لا تخبره .

--> ( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 179 / 312 . ( 2 ) إنّه من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام .